الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
242
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
وكذا . . فامتنع الرجل ثم حلف ، فما إن تم حلفه حتى مات مكانه . قتل بعض البغاة أحد مواليه عليه السلام فلم يزل ليلته يصلي ثم دعا عليه عند السحر ، فسمعت الضجّة بموته . عندما بلغه قول الحكم بن العباس الكلبي في عمه زيد : صلبنا لكم زيداً على جذع نخلة * ولم نر مهدياً على الجذع يصلب قال عليه السلام : اللهم سلط عليه كلباً من كلابك . فافترسه الأسد . قال الإمام الشبلي : إن بني هاشم أرادوا أن يبايعوا محمد وإبراهيم بن عبد الله المحض ذلك في أواخر دولة بني مروان فأرسلوا إلى جعفر الصادق عليه السلام ، فلما حضر أخبروه بسبب اجتماعهم ، فأبى ، فقالوا : مد يدك لنبايع فامتنع وقال : والله إنها ليست لي ولا لهما ، إنها لصاحب القباء الأصفر ، والله ليلعبن بها صبيانه وغلمانه . ثم نهض وخرج . وكان المنصور العباسي يومئذٍ حاضراً وعليه رداء أصفر . قال الليث بن سعد : حججت سنة ( 113 ه ) ، فلما صليت العصر رقبت أبا قبيس ، وإذا برجل جالس يدعو فقال : يا رب حتى انقطع نفسه ثم قال : اللهم يا رحيم يا رحيم حتى انقطع نفسه ، ثم قال : اللهم إني أشتهي العنب فأطعمنيه ، اللهم وإن بردي قد خلقا فاكسني . فوالله ما استتم كلامه حتى نظرت إلى سلة مملوءة عنباً وليس على الأرض يومئذٍ عنبا ، وإذا ببردين موضوعين ولم أر مثلهما في الدنيا . فأراد أن يأكل فقلت أنا شريكك لأنك دعوت وأنا أؤمن ، فقال : تقدم وكل . فأكلت عنباً لم آكل مثله قط ما كان له عجم فأكلنا ولم تتغير السلة . فقال : لا تدخر ولا تخبئ شيئاً ثم أخذ أحد البردين ودفع إلي الآخر ، فقلت : أنا في غنى عنه فائتزر بأحدهما وارتدى الآخر ثم أخذ البردين الذين كانا عليه فلقيه رجل بالمسعى فقال : اكسني يا ابن بنت رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم بما كساك الله . فدفعهما إليه ، فقلت للذي أعطاه البردين . .